أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )
67
قهوة الإنشاء
بعد البسملة ضاعف اللّه تعالى نعمة الجناب العالي ، - إلى آخر الألقاب - ، ولا زالت جهات أعداء دولتنا الشريفة بحسن تنقيبه متّسعة « 1 » الخرق ، ورقاب الخارجين عن طاعتنا تضرب بسيوفه الماضية على الشرق ، ولا نبت لأعدائنا زرع إلا وهو بهذا السيف مقسوم ومفروز ، وتمام هذه القسمة يأتيه - إن شاء اللّه تعالى - في نوروز ، وأمدّ آمد منه ببلوغ الأمد ، ولا برحت شمس النصر مشرقة وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ « 2 » . صدرت هذه المكاتبة إلى الجناب العالي بثناء ابتسم ثغره عن شنب الرضى ، وودّ لسان البرق أن يكون في لهواته متلمظا ، وخالص وداد أبهج من خالصة العقود ، وحسن تمسك يؤكّد أن الاسم العثماني له في الصحابة شرف معهود ، وتوضح لعلمه ورود مكاتبته ونور إخلاصها أزهر من النيرين ، وبرق كلامها يومض لصدقه وما برح هذا الاسم مشهورا بذي النورين . فتزايد شكرنا لإخلاصه في المبايعة « 3 » التي لم يحتج دليلها القاطع إلى إقامة برهان ، ولم يشكّ أحد من أهل السنّة في صدق بيعة عثمان . واللّه تعالى يحفظه ويحرسه وذويه ، ويجرّد سيوفه لأعداء دولتنا ليلحق جكم « 4 » بأخيه . بمنّه وكرمه إن شاء اللّه تعالى .
--> ( 1 ) متسعة : نب : متشعبة . ( 2 ) سورة البلد 90 / 2 . ( 3 ) المبايعة : ها : المتابعة . ( 4 ) جكم : كذا في لد ، طا ؛ طب ، نب ، ق ، با : حكم ؛ تو ، ها ، بر ، قا : حكمه ؛ في طب ونب بياض واسع بين « حكم » و « بأخيه » .